وظاهِرُه: لا فرْقَ بين الفرض والنَّفل في القراءة الواجبة أو غيرها.
وعنه: إن طال.
وعنه: في نفل.
وقيل: إن سكت.
وقيل: يجوز في الفرض في الحمد (١) وفي النَّفل مطلقًا.
وعنه: تَبطُل (٢) به؛ لقوله ﵇:«يا عليُّ لا تَفتَح على الإمامِ» رواه أبو داودَ بإسنادٍ فيه ضعفٌ، قال الشَّعْبيُّ: فيه الحارِثُ، وكان كذَّابًا (٣).
وقيل: تَبطُل بتجرُّده للتَّفهيم.
والأوَّل أصحُّ؛ لما روى ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى صلاةً فَلُبِسَ عليه، فلمَّا انصرف قال لأُبَي: «صلَّيتَ (٤) معنا؟» قال: نَعمْ، قال:«فما مَنَعك؟» رواه أبو داود، وقال الخَطَّابيُّ:(إسنادُه جيِّدٌ)(٥)، ولأنَّه تنبيهٌ فيها بما هو مشروع، أشبه التَّسبيح.
فعلى هذا: يجب في الفاتحة؛ كما لو نَسيَ سجدةً. وقيل: لا يَجِب فيها كغيرها.
وظاهِرُه: أنَّها لا تَبطُل، ولو فتَح بعد أخذه في قراءة غيرها.
(١) قوله: (في الحمد) سقط من (و). (٢) في (و): يبطل. (٣) أخرجه أبو داود (٩٠٨)، وفي سنده الحارث الأعور ولا يحتج به، وفيه انقطاع بيَّنه أبو داود في سننه، وضعفه ابن القطان والنووي، وغيرهما. ينظر: بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٣، الخلاصة ١/ ٥٠٥، ضعيف سنن أبي داود ١/ ٣٤٩. (٤) في (أ) و (و): أصليت. (٥) أخرجه أبو داود (٩٠٧)، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان والضياء المقدسي وغيرهما. ينظر: معالم السنن للخطابي ١/ ٢١٦، صحيح أبي داود ٤/ ٦٢.