قال الحسنُ:(غزوتُ مع ثلاثمائةٍ من الصَّحابة، فكان أحدُهم يقرأ إذا أمَّ أصحابَه بخاتِمةِ البقرة وبخاتِمةِ الفرقان وبخاتِمةِ الحشر، وكان لا يُنكِر بعضُهم على بعضٍ)(١).
(وَعَنْهُ: يُكْرَهُ) في الفرض، نقلها المَرُّوذِيُّ، وقال:(سورةٌ أعجب إليَّ)(٢).
قال المَرُّوذِيُّ: كان لأبي عبد الله قَرابةٌ يُصلِّي به، فكان يقرأ في الثَّانية من الفجر بآخِرِ السُّورة، فلمَّا أكثر؛ قال أبو عبد الله: تقدَّم أنت فصلِّ، فقلت له: هذا يصلِّي بكم منذ كم؟ قال: دعْنا منه، يَجيء بآخِرِ السُّورة، وكرهه (٣).
قال المؤلِّف:(ولعلَّ أحمدَ إنَّما أحبَّ اتِّباعَ النَّبيِّ ﷺ؛ فإنَّ المنقولَ عنه قراءةُ السُّورةِ أو بعضِها من أوَّلِها).
وعنه: تُكرَه (٤) المداومةُ.
وعنه: قراءةُ الأوساطِ لا الأواخِرِ؛ لعدَم نقله.
وظاهره: جواز قراءة أوائل السور، وصرَّح به بعضهم.
وتُكرَه (٥) قراءةُ كلِّ القرآن في فرضٍ. وعنه: لا؛ كفرائضَ.
تذنيبٌ: يُستحَبُّ أن يقرأ كما في المُصحف، ويُكرَه تنكيسُ السُّوَر في ركعةٍ أو ركعتَين؛ كالآيات.
(١) ذكره القاضي في الروايتين والوجهين ١/ ١٢٠، وشيخ الإسلام في شرح العمدة ٢/ ٧٦٧. وأخرج نحوه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٦٣)، ولا بأس برجاله، وذكره البخاري في التاريخ الكبير معلقًا (٥/ ٤٥٢). (٢) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١١٩. (٣) ينظر: المغني ١/ ٣٥٥. (٤) في (و): يكره. (٥) في (و): ويكره.