في تركها أذًى له إن تركها على جسده، ولغيره إن ألقاها، وهو عملٌ يسيرٌ، فلم يُكرَه.
وعنه: بلى.
وقال القاضي: التَّغافُل عنها أَوْلى.
وفي جواز دفنها في مسجد وجهان (١).
وظاهِرُه: أنَّه يباح (٢) قتلُها فيه، وهو المنصوص (٣)، وعليه أن يُخرجَها أو يَدفِنها، قيل للقاضي: يكره قتْلُها ودفنُها فيه كالنُّخامة؟ فقال: دفْنُ (٤) النُّخامة كفَّارة لها، فإذا دفنها كأنه (٥) لم يتنخَّم، فكذا القَملة.
وفي معناه البُرغوثُ، نقل المَرُّوذِيُّ أنَّه سئل عن قتل القملة والبُرغوث (٧) في المسجد؛ فقال: أرجو ألا يكون به بأس (٨).
فائدة: له حكُّ جسده يسيرًا. وقيل: ضرورةً.
ويجب ردُّ كافرٍ عُصِم دمُه عن بئر في الأصحِّ؛ كمسلم؛ فيقطع (٩)، وقيل: يتم (١٠).
(١) كتب على هامش (و): (اختار القاضي فيهما الجواز من غير كراهة). (٢) في (أ): مباح. (٣) ينظر: الفروع ٢/ ٢٦٦. (٤) في (و): وفي. (٥) في (أ): كأن. (٦) قال في كشاف القناع ١/ ٣٧٧: (وهذا النظر إنما يتم على القول بنجاسة ميتة ما لا نفس له سائلة، والمذهب طهارتها، فلا يتأتى التنظير). (٧) في (و): البرغوثة. (٨) ينظر: الفروع ٢/ ٢٦٦. (٩) في (أ): يقطع، وفي (د) و (و): ينقطع. (١٠) قوله: (يتم) سقط من (أ).