(وَيَرْكَعُ مُكَبِّرًا)، وهو مشروعٌ في كل خفضٍ ورفْعٍ في قول عامَّتهم؛ لما روى أبو هريرة قال:«كان النَّبيُّ ﷺ يكبِّر إذا قام إلى الصَّلاة، ثمَّ يكبِّر حين يَركَعُ» متَّفقٌ عليه (١).
(فَيَضَعُ يَدَيْهِ) مفرَّجتي الأصابعِ (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) استحبابًا في قول الأكثر.
وذهب قومٌ إلى التَّطبيق، وهو أن يجعل المصلِّي إحدى كفَّيه على الأخرى، ثمَّ يجعلهما بين ركبتَيه إذا ركع، وهذا كان في أوَّل الإسلام ثمَّ نُسِخ، وقد فعله مُصعَب بن سعد فنهاه أبوه، وقال:«كنَّا نفعل ذلك، فأُمرنا أن نضعَ أيديَنا على الرُّكب» متَّفقٌ عليه (٢)، وفي حديث رفاعة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «وإذا ركعتَ فضعْ راحتَيكَ على ركبَتيكَ (٣)» رواه أبو داود (٤).
والمذهبُ: أن يفرِّج بين أصابِعِه؛ «لأنَّه ﵇ فرَّج أصابعَه من وراء ركبتَيه» رواه أحمد من حديث ابن مسعود (٥).
وذكر ابن الجوزي وفي «الكافي»: أنَّه يكون قابِضًا لرُكبتَيه.
(١) أخرجه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢). (٢) أخرجه البخاري (٧٩٠)، ومسلم (٥٣٥). (٣) قوله: (على ركبتيك) سقط من (أ) و (ب). (٤) أخرجه أبو داود (٨٥٩)، وصححه ابن حبان، وحسنه الألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٤/ ١٠. (٥) صوابه أبي مسعود كما في مصادر التخريج. أخرجه أحمد (١٧٠٨١)، والنسائي (١٠٣٧)، والطبراني في الكبير (٦٧٠)، من طريق زائدة، عن عطاء، عن سالم أبي عبد الله، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، وأخرجه أبو داود (٨٦٣)، وابن خزيمة (٥٩٨) والحاكم (٨١٦)، من طريق جرير بن عطاء به، وعطاء بن السائب اختلط، وسماع زائدة منه قبل الاختلاط، وصححه ابن خزيمة والحاكم والألباني بشواهد وتوقف في بعض ألفاظه. ينظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٦، صحيح سنن أبي داود ٤/ ١٥.