والثَّاني: لا (١)؛ كما لو كان المستَحَقُّ في نصيبهما (٢) على السَّواء، ولِأنَّه يُمكِنُ بقاءُ حقِّه في يدهما (٣) جميعًا مع بقائهما فيما عدا ذلك على ما كانا.
وإذا (٤) ادَّعى كلٌّ منهما: أنَّ هذا مِنْ سَهْمِي؛ تحالَفا، ونُقِضَت القِسْمةُ.
وكذا في (٨) قِسْمة الإجبار إنْ قُلْنا هي بَيعٌ، وإنْ قُلْنا إفراز؛ فلا رُجوعَ؛ لِأنَّه أفْرَزَ له حقَّه مِنْ حقِّه، ولم يَضمَنْ له ما غرم (٩) فيه.
وأطْلَقَ في «التَّبصرة» رُجوعَه، وفيه احْتِمالٌ.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (١٠): إذا (١١) لم يَرجِعْ حَيثُ لا يكونُ بَيعًا؛ فلا يَرجِعُ بالأجرة، ولا بنصفِ قيمةِ الولد في الغُرور إذا اقْتَسما الجَوارِيَ أعْيانًا، وعلى هذا: فالَّذِي لم يُستَحَقَّ شَيْءٌ مِنْ نصيبه؛ يَرجِعُ الآخَرُ عَلَيهِ بما فَوَّتَه من
(١) قوله: (لا) سقط من (م). (٢) في (ن): تعيينهما. (٣) في (م): يديهما. (٤) في (م): كان إذا. (٥) في (م): وإن. (٦) في (ظ): نقص. (٧) في (ظ) و (ن): لا يقتسمان. (٨) في (ن): من. (٩) قوله: (كذا هذا وكذا في قسمة … ) إلى هنا سقط من (م). (١٠) ينظر: الفروع ١١/ ٢٥٢. (١١) في (م): إذن.