وذَكَرَ قَولاً في «المُذهب»: أنَّه يَحكُم بخَطِّ شاهِدٍ ميِّتٍ، وقال: الخطُّ كاللَّفظ (٢) إذا (٣) عَرَفَ أنَّه خَطُّه، وأنَّه مَذهَبُ جُمهورِ العلماء، وهو يَعرِفُ أنَّ هذا خَطُّه، كما يَعرِفُ أنَّ هذا صَوتُه (٤).
(وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ)؛ لمَا تقدَّمَ، فالعَمَلُ به أَوْلَى.
فرعٌ: إذا تَرافَعَ إلَيهِ خَصْمانِ في غَيرِ محلِّ وِلايَته؛ لم يكُنْ له الحُكْمُ بَينَهما بحُكْمِ وِلايَته، إلَّا بتَراضِيهِما به، فيكُونُ حُكْمَ (٥) غَيرِ القاضي إذا تَراضَيا، وسَواءٌ كان الخَصْمان مِنْ أهْلِ عَمَله، أوْ لم يكُونَا.
ولو تَرافَع إلَيهِ اثْنانِ وهو في مَوضِعِ وِلايَتِه، مِنْ غَيرِ أهْلِ وِلايَته؛ كان له الحُكْمُ بَينَهما.
فإنْ أَذِنَ الإمامُ لِقاضٍ أنْ يَحكُمَ بَينَ أهْلِ وِلايَتِه حَيثُ كانوا، أوْ (٦) مَنَعَه مِنْ الحُكم في غِيرِ أهْلِ وِلايَته حَيثُما كان (٧)؛ كان الأمْرُ على ما أَذِنَ فيه، أوْ مَنَعَ منه؛ لِأنَّ الوِلايَةَ بتَولِيَته، فكان الحُكْمُ على وَفْقها.