فإذا أحلفه (٤)، (وَخَلَّى (٥) سَبِيلَهُ)؛ لِأنَّه لم يَتَوَجَّهْ عَلَيهِ حقٌّ.
وعُلِمَ منه: أنَّه لَيسَ له اسْتِحْلافُه قَبْلَ سُؤاله؛ لِأنَّ اليمينَ حقٌّ له؛ كنَفْسِ الحقِّ، ويَمِينُ المنْكِرِ على الفَور.
وله تَحْلِيفُه مع عِلْمِه قُدْرَتَه على حقِّه، نَصَّ عَلَيهِ، نَقَلَ ابنُ هانِئٍ: إنْ عَلِمَ أنَّ عِندَه مالاً يُؤَدِّي إلَيهِ حقَّه: أرجو ألَّا (٦) يَأثَمَ (٧)، وظاهِرُ رِوايَةِ أبي طالِبٍ: يُكرَهُ (٨).
مسألةٌ: إذا حَلَفَ يمينًا واحدةً (٩) عِنْدَ حاكم (١٠)؛ لم يَحلِفْ ثانية (١١) عِندَه، ولا عِنْدَ مَنْ عَرَفَ حَلِفَه، وإذا لم يَبطُلْ حقُّه باليمين الأَوَّلَة؛ فله طَلَبُه
(١) كتب في هامش (ظ): (إلا النبي ﷺ إذا ادُّعي عليه أو ادعى هو؛ فقوله بلا يمين، قاله أبو البقاء). (٢) في (م): ويكون. (٣) ينظر: الفروع ١١/ ١٩١. (٤) (م): حلفه. (٥) فيفي (م) و (ن): خلى. (٦) في (ظ) و (م): لا. (٧) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٣٥. (٨) ينظر: الاختيارات ص ٤٩٦، الفروع ١١/ ١٩٠. (٩) قوله: (واحدة) سقط من (ظ) و (م). (١٠) في (م): الحاكم. (١١) في (م): ثانيًا.