وُجودِ شَرْطِه، (وَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا إِتْمَامُ (١) صِيَامِ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ لَمْ يَكُنْ (٢) أَفْطَرَ)؛ كما لو قال: للهِ عليَّ أنْ أَصُومَ بَقِيَّةَ يَوْمِي، ولَيسَ ذلك مُرتَّبًا على عَدَمِ الاِنْعِقادِ؛ لِأنَّه لا وَجْهَ له.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ (٣) يَقْضِي وَيُكَفِّرُ، سَوَاءٌ قَدِمَ وَهُوَ مُفْطِرٌ)؛ لِأنَّه أفْطَرَ ما نَذَرَ صَومَه، أشْبَهَ ما لو نَذَرَ صَومَ يَومِ الخميس فلم يَصُمْهُ، (أَوْ صَائِمٌ)؛ لِأنَّه لم يَنْوِ الصَّومَ مَنْ اللَّيل.
وعلى القَضاء؛ يُكفِّرُ، اخْتارَهُ الأَكْثَرُ. وعَنْهُ: لا (٤)، كالأُخْرَى.
وأنَّ مَنْ نَذَرَ صَومَ يَومٍ أَكَلَ فيه؛ قَضَى في وَجْهٍ، وفي «الانتصار»: ويُكفِّرُ.
(وَإِنْ وَافَقَ قُدُومُهُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُجْزِئُهُ صِيَامُهُ لِرَمَضَانَ وَنَذْرِهِ)؛ لِأنَّه نَذَرَ صَومَه، وقد وَفَى به.
وكَونُه يُجزِئُه صِيامُ ذلك اليومِ؛ إشعَارٌ بأنَّ النَّذْرَ صَحيحٌ مُنعَقِدٌ، صرَّح به في «المغْنِي»، وصحَّحَه في «الفُروع».
وقال القاضِي: ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ: أنَّ النَّذْرَ غَيرُ مُنعَقِدٍ؛ لأِنَّ نَذْرَه وافَقَ زَمَنًا يستحق (٥) صِيامُه؛ كما لو نَذَرَ صِيامَ رَمَضانَ.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لِأنَّه نَذْرُ طاعَةٍ يُمكِنُ الوَفاءُ به غالِبًا.
(وَقَالَ غَيْرُهُ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ (٦)؛ لِأنَّه لم يَصُمْهُ عن نَذْرِه.
(١) في (م): تمام. (٢) في (ظ): لم يمكن. (٣) قوله: (أنه) سقط من (ظ) و (م). (٤) قوله: (لا) سقط من (م). (٥) في (ن): استحق. (٦) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).