فيتناولهما (١) نَذْرُه، وهذا على القَولِ بتحريمِ صَومِها عن الفرض، ويُكفِّرُ في الأصحِّ؛ لقوله ﵇:«لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ، وكَفَّارَتُه كَفَّارةُ يَمِينٍ»(٢).
فَإِنْ (٣) وَجَبَ (٤)؛ ففي الكَفَّارة وَجْهانِ، وما أفْطَرَه بلا عُذْرٍ قَضاهُ مع كَفَّارةِ يَمِينٍ.
وقيل (٥): يَسْتَأْنِفُ، قال ابنُ حَمْدانَ: وفي الكَفَّارة وَجْهانِ.
فإنْ قال: سَنَةً، وأطْلَقَ، فيَصُومُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا سوى (٦) رَمَضانَ وأيام (٧) النَّهْيِ، ويَقْضِيهما، قال ابنُ حَمْدانَ: وكفَّر كفَّارَةَ يمينٍ في (٨) الأَقْيَسِ.
وإنْ شَرَطَ التَّتابُعَ في رِوايَةٍ، وعيَّنَ أولها (٩)؛ ففي القَضاء وَجْهانِ، ومع جَوازِ التَّفَرُّق تُكمَّل (١٠) أيَّامُها، وقِيلَ: بلى (١١) عِدَّة الشهور (١٢).
قال في «التَّرغيب»: يَصُومُ مع التَّفريق ثلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ يَومًا.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنْ صامَها مُتَتابِعَةً؛ فهِي على ما هي عَلَيهِ مِنْ نُقْصانٍ أوْ تمام (١٣)، وإنْ قال: سَنَةً مِنْ الآنَ؛ فكَمُعَيَّنَةٍ، وقِيلَ: كمُطْلَقَةٍ في لُزومِ اثْنَيْ
(١) في (ن): فيتناولها. (٢) تقدم تخريجه ١٠/ ١٨٩ حاشية (٣). (٣) في (ن): وإن. (٤) قوله: (فإن وجب) في (م): فأوجب. (٥) في (م): أو قيل. (٦) في (م): ينوي. (٧) زيد في (م): التشريق. (٨) في (م): وفي. (٩) في (ظ): أولهما. (١٠) في (م): يكمل. (١١) في (م): بل. (١٢) في (م): الشهر. (١٣) في (م): إتمام.