مِنْ مالٍ، وما تَرَكَه بدارنا مَعْصومٌ، نَصَّ عَلَيهِ (١)، وقِيلَ: يَصِيرُ فَيئًا في الحال، وصحَّحَه المجْدُ.
فرعٌ: رسولُ الكُفَّار لا يُقتَلُ، ولو كان مُرْتَدًّا، حَكاهُ في «الفروع» عن «الهَدْيِ»(٢)، بدليلِ رسولَيْ (٣) مُسَيلِمَةَ (٤).
وفي «الفنون»: في مَولُودٍ بِرَأْسَينِ، فبَلَغَ، نَطَقَ أحدُهما بالكُفْر، والآخَرُ بالإسلام: إنْ (٥) نطقا معًا، ففي أيِّهما يُغلَّبُ احْتِمالانِ، قال: والصَّحيحُ إنْ تقدَّمَ الإسلامُ فمُرْتَدٌّ.
(وَإِذَا عَقَلَ الصَّبِيُّ الْإِسْلَامَ؛ صَحَّ إِسْلَامُهُ وَرِدَّتُهُ)، في ظاهِرِ المذْهَبِ؛ لِإسْلامِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ وهو صَبِيٌّ، وعُدَّ ذلك مِنْ مَناقِبِه وسَبْقِه، وقال (٦):
سَبَقْتُكُمُ إلى الإسْلامِ طُرًّا … صَبِيًّا ما بَلَغْتُ أَوَانَ حُلْمِي (٧)
(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١١٠٤، أحكام أهل الملل ص ٤٤٩. (٢) ينظر: زاد المعاد ٣/ ٥٣٦. (٣) في (م): رسول. (٤) أخرجه أحمد (١٥٩٨٩)، وأبو داود (٢٧٦١)، والحاكم (٢٦٣٢)، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: حين قرأ كتاب مسيلمة الكذاب، قال للرسولين: «فما تقولان أنتما؟» قالا: نقول كما قال، فقال رسول الله ﷺ: «والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما»، فيه سلمة بن الفضل صدوق كثير الخطأ، قال البخاري: (عنده مناكير)، ولكن تابعه يونس بن بكير وهو ليس به بأس، وأخرج متابعته الطحاوي في شرح المشكل (٢٨٦٣)، والحاكم (٤٣٧٧)، والبيهقي في الكبرى (١٨٧٧٦)، وصححه الحاكم والألباني. ينظر: تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٤، صحيح سنن أبي داود ٨/ ١٠٤. (٥) زاد في (ظ): كان. (٦) في (م): قال. (٧) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٢١٥٩)، وضعف ابن حجر إسناده، وقال الحافظ: (أول الناس إسلامًا في قول كثير من أهل العلم، ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح). ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٧٧، الإصابة ٤/ ٤٦٤.