للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وَإِنْ (١) وَافَقَ قَبْلَهُ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ)؛ لأنَّه أدَّاها قبل وقت الوجوب، ويكون نفلاً، صرَّح به في «الوجيز» و «الرِّعاية»، وكذا إذا ظنَّ أنَّ عليه فائتةً فأحرم بها، فبان أنَّها ليست عليه.

وقيل: تبطل.

وذكر ابن تميم وغيره: أنَّه إذا أخبره ثقةٌ عن علمٍ أنَّه صلَّى قبل الوقت؛ أعاد، وإلاَّ فلا.

ولا بدَّ من الفرق فيما إذا اجتهد في القبلة وصلَّى؛ فلا إعادة عليه وإن أخطأ، بخلاف الاجتهاد في الوقت، والفرق بينهما: أنَّ المجتهِد في القِبلة أدَّى (٢) الصَّلاة بعد وجوبها عليه، وفي الوقت أدَّاها قبل وجوبها، ثمَّ تجدد (٣) سبب الوجوب.

وأيضًا: فإنَّ تحصيل اليقين في الوقت ممكن، بخلاف القِبلة، ذكره ابن المُنَجَّى (٤)، وفي الآخير نظر.

(وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْوَقْتِ) وهو مكلَّف (قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ)؛ أي: تكبيرة الإحرام، ولكن أطلقه أحمد والأصحاب، فلهذا قيل: بجزء، (ثُمَّ) طرأ ما يسقط الفرض عنه، كما إذا (جُنَّ، أَوْ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ؛ لَزِمَهُمُ الْقَضَاءُ)، ذكره الأكثرُ، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّها وجبت بدخول الوقت، والأصل عدم سقوطها، وكآخر الوقت، وكالتي أمكن أداؤها.

وظاهر كلامهم: أنَّ المسألة مصوَّرة بدخول الوقت، ولكن إدراك جزء من الوسط كذلك.


(١) في (و): فإن.
(٢) في (د): أي.
(٣) في (د): تجرد، وفي (و): يجوز.
(٤) في (د) و (و): منجا.