(وَلَا لِعَطَشٍ (١)؛ لأِنَّه لا يُذهِبُه، ولا (٢) يُزِيلُه، ولا يَدفَعُ مَحْذورَه، فَوَجَبَ بقاؤه على تحريمه؛ عملاً (٣) بالأدلَّة المقْتَضِيَةِ لذلك، مع سَلامَتِه من المعارِضِ.
(وَمَنْ شَرِبَهُ) وهو مُكلَّفٌ، (مُخْتَارًا، عَالِمًا أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ)، وظاهِره: أنَّه إذا لم يَعلَمْ فلا حَدَّ عليه، وهو قَولُ عامَّتِهم، وكذا إذا ادَّعَى الجَهالةَ بإسْكارِ غَيرِ الخَمْرِ، أوْ تَحريمِه، أوْ بِوُجُودِ الحدِّ به (٦)، ومِثْلُه يجهل (٧)؛ صُدِّقَ ولم يُحَدَّ.
وكذا إذا شَرِبَها مُكْرَهًا؛ لِحِلِّه له.
وعَنْهُ: لا تَحِلُّ له، اختاره أبو بكرٍ.
وفي حدِّه رِوايَتانِ، والظَّاهِرُ أنَّهما مَبْنِيَّانِ على حِلِّه له (٨) وعَدَمِه.
(١) في (م): ولا لعش. (٢) في (م): ولأنا. (٣) قوله: (عملاً) سقط من (ن). (٤) في (ظ) و (م): يباح. (٥) قوله: (لحفظ) سقط من (ن). (٦) قوله: (به) سقط من (م). (٧) في (ظ): يجهله. (٨) قوله: (وعنه: لا تحل له، اختاره أبو بكر … ) إلى هنا سقط من (م). (٩) ينظر: الفروع ١٠/ ٩٧.