وقال أبو حَنِيفَةَ: عَصِيرُ العِنَب إذا طُبِخَ وذهب (١) ثُلُثاه، ونَقِيعُ التَّمْر والزَّبِيب إذا طُبِخَ ولم يَذْهَبْ ثُلُثاهُ، ونَبِيذُ الحِنطة والشَّعير نَقِيعًا كان أوْ غَيرَه حلالٌ، إلاَّ ما بَلَغَ السُّكْرَ (٢).
وجَوابُه: ما رَوَتْ عائشةُ مرفوعًا: «ما أسْكَرَ الفَرَقُ مِنهُ؛ فملء (٣) الكفِّ منه حرامٌ» رواه أحمدُ، وسعيدٌ، وأبو داودَ، والتِّرمذِيُّ وحسَّنَه، وإسْنادُه ثِقاتٌ (٤).
(١) في (م): ذهب. (٢) ينظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٦/ ٣٥٨، المبسوط ٢٤/ ١٩. (٣) في (م): فمك. (٤) أخرجه أحمد (٢٤٤٢٣)، وأبو داود (٣٦٨٧)، والترمذي (١٨٦٦)، وابن الجارود (٨٦١)، وابن حبان (٥٣٨٣)، من طريق أبي عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ مرفوعًا، وأبو عثمان الأنصاري قاضي مرو وثقه أبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: (ثقة)، وتكلم فيه ابن القطان فقال: (وأبو عثمان هذا لا تعرف حاله وإن كان قاضيًا بمرو)، واختلف في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني وقفه، وصححه مرفوعًا ابن الجارود وابن حبان وابن الملقن. ينظر: بيان الوهم والإيهام ٤/ ٦٠٦، تنقيح التحقيق ٥/ ١٤، البدر المنير ٨/ ٧٠٣. (٥) قوله: (يقتضي) سقط من (م). (٦) قوله: (المسكرة) سقط من (م). (٧) في (م): إنما. (٨) في (م): والسكر.