(وَإِنْ مَاتَ الْمَقْذُوفُ؛ سَقَطَ الْحَدُّ) عن القاذِف إذا كان قَبْلَ المطالَبة بالحدِّ، فإنْ كان بَعْدَها؛ قام وارِثُهُ مَقامَه؛ لأِنَّه حقٌّ له، يَجِبُ بالمطالَبة؛ كالرُّجوع فِيما وَهَبَ ولدَه (٣)، وكالشَّفيع.
فعلى هذا: هو حقٌّ للوَرَثَة، نَصَّ عليه (٤)، وقِيلَ: سِوَى الزَّوجَينِ، وفي «المغْنِي»: للعَصَبَةِ، وإنْ عَفا بعضُهم حَدَّه الباقِي كامِلاً، وقِيلَ: يَسقُطْ.
(وَمَنْ قَذَفَ أُمَّ النَّبِيِّ ﷺ؛ قُتِلَ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا)؛ يَعْنِي: أنَّ حدَّه القَتْلُ، ولا تُقبَلُ تَوبَتُه، نَصَّ عَلَيهِ (٥)؛ لِمَا في ذلك من التَّعرُّض للقَدْحِ (٦) في النُّبُوَّة الموجِبِ للكُفْرِ.
وعَنْهُ: إنْ تابَ لم يُقتَلْ، وقالَهُ أكثرُ العلماء، مُسلِمًا كان أوْ كافِرًا؛ لأِنَّ هذا منه رِدَّةٌ، والمرتَدُّ تَصِحُّ توبته (٧).
(١) في (م): مشتركًا. (٢) قوله: (بعد موته) سقط من (م). (٣) في (م): لولده. (٤) ينظر: الفروع ١٠/ ٨٨. (٥) ينظر: المغني ٩/ ٩٧. (٦) في (ن): في القدح. (٧) قوله: (في النبوة الموجب للكفر … ) إلى هنا سقط من (م).