(أَوْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّكَ زَنَيْتَ، وَكَذَّبَهُ الآْخَرُ)؛ أيْ: مُوافِقٌ للكذب (٣)، أوْ ما أنا بِزَانٍ، أوْ ما أُمِّي بِزانِيَةٍ.
(فَهَذَا كِنَايَةٌ إِنْ (٤) فَسَّرَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ غَيْرُ الْقَذْفِ)، وعنه: بِقَرِينةٍ ظاهِرَةٍ؛ (قُبِلَ قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، قدَّمه في «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه في «المغْنِي» و «الشَّرح»؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ غَيرَ الزِّنى كما ذكرناه (٥)، فهو إِذَنْ فسَّرَ الكلامَ بما يَحتَمِلُه، وعَلَيهِ يُعزَّرُ.
(وَفِي الآْخَرِ: جَمِيعُهُ صَرِيحٌ)، فيُحَدُّ به، اختاره القاضي وجماعةٌ، وذَكَره في «التَّبصرة» عن الخِرَقِيِّ؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ من حاله أنَّه لم يُرِدْ شَيئًا، فَوَجَبَ حَمْلُها عليه بظاهِرِ الحال وللاستعمال (٦).
فعلى هذا: إذا قال: أردتُ هذه الاِحْتِمالاتِ؛ لم يُقبَلْ كالزَّاني.
وعَنْهُ: لا يحدُّ (٧) إلاَّ بنيَّةٍ، اختارها أبو بكرٍ وغيرُه.
والقَرِينةُ ككِنايَةِ طلاقٍ.
وفي «التَّرغيب»: هو قَذْفٌ بنيَّة (٨)، ولا يَحلِفُ مُنكِرُها، ويَلزَمُه الحَدُّ
(١) في (ن): من. (٢) في (م): المذكورة. (٣) في (م): الكذب. (٤) في (ن): أي. (٥) في (م): ذكرنا. (٦) في (ظ): والاستعمال. (٧) قوله: (يحد) سقط من (م). (٨) في (م): بينًا.