(وَعَنْهُ: يَحْلِفُ مِنَ الْعَصَبَةِ الْوَارِثُ وَغَيْرُ الْوَارِثِ، خَمْسُونَ رَجُلاً، كُلُّ (١) وَاحِدٍ يَمِينًا)؛ لقولِه ﵇:«يَحلِفُ خَمْسونَ منكُمْ»، مع عِلْمِه أنَّه لم يكُنْ لعبدِ الله بنِ سَهْل خَمْسونَ رجلاً وارِثًا؛ لأِنَّه لا يَرِثُه إلاَّ أخوهُ، أوْ مَنْ هو في درجته، أو أقْرَبُ منه نسَبًا، ولأِنَّه خاطَبَ ابني (٢) عمِّه، وهما غَيرُ وارِثَينِ، لكن (٣) يَحلِفُ الوارِثُ منهم الذين يَستحِقُّونَ دَمَه، فإنْ لم يَبلُغُوا؛ يُؤخَذُ الأقْرَبُ فالأقْرَبُ مِنْ قبيلته التي يُنسَبُ إلَيها، ويَعرِفُ لنفسه (٤) نَسَبَه من المقْتولِ، فأمَّا مَنْ عُرِفَ أنَّه من القبيلة، ولم يُعرفْ وَجْهُ النَّسَبِ؛ لم يُقْسِمْ، ذَكَرَه جماعةٌ، وسَأَلَه الميمونيُّ: إنْ لم يَكُنْ له (٥) أوْلِياءُ؟ قال: فقبيلته (٦) التي هو فيها وأقْرَبُهم منه (٧).
فرعٌ: إذا مات المسْتَحِقُّ؛ فَوارِثُه كَهُوَ، ويَستَأْنِفُ وارِثُه الأَيْمانَ، سَواءٌ حَلَفَ قَبْلَ مَوتِه شَيئًا أوْ لا؛ لأِنَّه لا يَجوزُ أنْ يَأخُذَ شَيئًا بيَمِينِ غَيرِه.