والثَّانيةُ: لَا؛ لأِنَّ حَمْلَ العاقِلَةِ يَثْبُتُ على خِلافِ الأصل؛ لِحُرْمَةِ قَرابَةِ المسلمين، فلا يُقاسُ عليهم غَيرُهم؛ لِعَدَمِ المساواة في الحُرْمَة.
فإنِ اخْتَلَفَت الملَّةُ؛ كاليهود والنَّصارى؛ فَوَجْهانِ، وفي «التَّرغِيبِ» رِوايَتانِ، بِناءً على تَورِيثِهم وعَدَمِه.
وقال ابنُ حَمْدانَ: يَعقِلُ المعاهَدُ إنْ بَقِيَ عَهْدُه إلى أصْلِ الواجِبِ، وإلاَّ فلا.
تذنيبٌ: المرتَدُّ لا يُعقَلُ عنه (٣)؛ لأِنَّه لَيسَ بمُسلِمٍ فيَعقِلَ عنه المسلمونَ، ولا ذِمِّيٍّ فيَعقِلَ عنه (٤) أهلُ الذِّمَّة، فتكون جنايَتُه في ماله، وفيه وَجْهٌ.
(١) في (م): أو حمل حملٍ، وفي (ن): أو جهلا جهلاً. (٢) في (ظ) و (ن): يقتضي. (٣) قوله: (عنه) سقط من (م). (٤) قوله: (المسلمون ولا ذمي فيعقل عنه) سقط من (م).