(وَيَقُولُ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ) بعد الحَيعلتَين: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ (٢)؛ لقول النَّبيِّ ﷺ لأبي محذورة:«فإذا كان أذانُ الفجر فقل: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم مرَّتينِ» رواه أحمد وأبو داود (٣)، وفي (٤) رواية: «أنَّ بلالًا جاء ذات يومٍ فأراد أن يدعو رسول الله ﷺ، فقيل له: إنَّه نائِمٌ، قال: فصرخ بأعلى صوته: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم مرَّتين»(٥)، قال ابن المسيَّب: فأُدخلت هذه الكلمة في التَّأذين إلى صلاة الفجر.
وقيل: يجب، وجزم به (٦) في «الرَّوضة».
ويسمَّى هذا التَّثويب؛ لأنَّه مِنْ ثاب - بالمثلَّثة - إذا رجَع؛ لأنَّ المؤذِّن دعا إلى الصَّلاة بالحيعلتين، ثمَّ عاد إليها، وقيل: سمِّي به لما فيه من الدعاء.
وظاهره: أنَّه يقوله ولو أذَّن قبل الفجر، وأنَّه يكره في غير أذان الفجر، وبين الأذان والإقامة؛ لقول بلالٍ: «أمرني رسول الله ﷺ أن أثوِّبَ في الفجر،
(١) في (و): يكره. (٢) قوله: (مرتين) سقط من (و). (٣) أخرجه أحمد (١٥٣٧٦)، وأبو داود (٥٠٠)، وانظر ما سبق في تخريجه ١/ ٤٧٤ حاشية (٤). (٤) في (ب) و (و): في. (٥) سبق تخريجه ١/ ٤٦٢ حاشية (٣)، وهو جزء من حديث عبد الله بن زيد في صفة بدء الأذان. (٦) قوله: (به) سقط من (و).