فإذا فَرَّقَ الحاكِمُ بَينَهما؛ فهو فَسْخٌ لا رَجْعةَ له فيه.
فإذا ثَبَتَ إعْسارُه؛ فَسَخَ بطَلَبِها، أوْ فَسَخَتْ بأمْرِه، ولا يَنفُذُ بدُونِه.
وقِيلَ: ظاهِرًا.
وفي «التَّرغيب»: يَنفُذُ مع تعذُّرِه، زاد في «الرِّعاية»: مُطلَقًا.
وإنْ قُلْنَا: هو طلاقٌ؛ لأمره (١) بطَلَبِها، بطَلاقٍ أوْ نَفَقَةٍ، فإنْ أبَى؛ طلَّقَ عليه، جَزَمَ به في «التَّبصرة»، فإنْ راجع (٢)، فقِيلَ: لا يصحُّ (٣) مع عُسْرته، وقِيلَ: بلى؛ فيُطلِّقُ ثانيةً ثُمَّ ثالِثةً.
وقِيلَ: إنْ طَلَبَ المُهْلةَ ثلاثةَ أيَّامٍ؛ أُجِيبَ، فلو لم يَقدِرْ؛ فقيل (٤): ثلاثةَ أيَّامٍ، وقِيلَ: إلى آخِرِ اليوم المتخلِّفة (٥) نَفَقَتُه. وفي «المغْنِي»: يُفرَّقُ بَينَهما.
وهي فَسْخٌ، فإنْ أجْبَرَه على الطَّلاق فطلَّقَ، فراجَعَ ولم يُنفِقْ؛ فلِلْحاكِمِ الفَسْخُ.
وظاهِرُ كلامِ القاضِي: أنَّ الحاكِمَ يَملِكُ الطَّلاقَ والفَسْخَ.
وإنْ أيْسَرَ في العِدَّة؛ فله ارْتِجاعُها؛ لأِنَّه تفريقٌ لاِمْتِناعِه من الواجِبِ، أشْبَهَ تَفريقَه بَينَ المُولِي وامْرأَتِه.
(١) في (م): لامرأة. وفي الفروع ٩/ ٣٠٦: أَمَره.(٢) في (م): رجع.(٣) في (ظ): لا تصح.(٤) قوله: (فقيل) سقط من (م).(٥) في (م): المختلفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.