وقال الحَنَفِيَّةُ: له ذلك، ويُرْوَى أنَّ الرَّشيدَ اشْتَرَى جاريةً، فأفْتاهُ أبو يوسفَ بذلك؛ أي: يُعتِقُها، ويَتزَوَّجُها، ويَطؤُها (٣).
قال الإمامُ أحمدُ: ما أعْظَمَ هذا!! أبْطَلُوا الكتابَ والسُّنَّةَ، فإنْ كانَتْ حامِلاً كيف يَصْنَعُ؟ وهذا لا يَدْرِي أهِيَ حامِلٌ أمْ لا! ما أسْمَجَ هذا (٤)!.
وعنه: يَصِحُّ، ولا يَطَأُ؛ لِمَا ذَكَرْنا.
وعنه: يَتزَوَّجُها إنْ كان بائعُها اسْتَبْرأَ ولم يَطَأْ، صحَّحه في «المحرَّر» وغيره.
(وَلَهَا نِكَاحُ غَيْرِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَائِعُهَا يَطَؤُهَا)؛ لأِنَّها حُرَّةٌ لم تكُنْ فِراشًا، فكان لها نكاحُ غَيرِ مُعتِقها؛ كما لو أعْتَقَها مالِكُها، وعبَّرَ المؤلِّفُ بالبائع؛ لأِنَّ البَيعَ أغْلَبُ من غيرِه.
وظاهِرُه: أنَّه لَيس لها ذلك إنْ كان البائعُ يَطَؤُها؛ لِمَا فيه من اخْتِلاطِ
(١) في (م): كالسبية. (٢) ينظر: مجموع الفتاوى ٣٤/ ٧٠، الاختيارات ص ٤٠٧. (٣) ينظر: تاريخ بغداد ١٦/ ٣٥٩، الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٧/ ٣٧٨. (٤) ينظر: المغني ٨/ ١٤٧.