الإيمانُ، قاله في «الوجيز»؛ لدخوله في الآية، ولأِنَّه تُرجى (١) منافعه فأجْزَأَ؛ كالمريض.
والمرادُ بالإيمان: الإسلامُ، بدليلِ إعْتاقِ الفاسِقِ، قال الثَّورِيُّ: المسلِمونَ كلُّهم مُؤمِنونَ عندَنا في الأحكام، ولا يُدرى (٢) ما هم عِنْدَ الله، ولهذا تعلَّق حكمه (٣) بكلِّ مسلِمٍ.
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: إِذَا صَلَّى وَصَامَ)؛ لأِنَّ المعتَبَرَ الفعلُ دُونَ السِّنِّ، فمَنْ صلَّى وصام (٤) ممَّن له عَقْلٌ يَعرفُهما، ويتحقَّق منه الإتيان بنيَّته وأركانه، فإنَّه يُجزِئُ في الكفَّارة، وإنْ لم يَبلُغ السَّبْعَ.
وظاهِرُه: أنَّه إذا لم يُوجَدْ منه أنَّه لا يُجزِئُ وإنْ كان كبيرًا؛ لأِنَّه عاجِزٌ من كلِّ وَجْهٍ، أشْبَهَ الزَّمِنَ.
وقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه يُجزِئُ ابنُ سَبْعٍ إذا صلَّى وصامَ.
وظاهِرُ كلامِ أحمدَ: أنَّه لا يُجزِئُ إعْتاقُ مَنْ له دُونَ سَبْعٍ (٥)؛ لأِنَّه لا تصح (٦) منه العِباداتُ، أشْبَهَ المجنونَ.
وقال القاضي: في إعتاقِ الصغيرِ (٧) في جميعِ الكفَّارات إلا (٨) كفَّارة القتل، فإنَّها على روايتَينِ.
(١) في (ظ): يرجى. (٢) في (م): ندري. (٣) في (م): حكمهم. (٤) في (م): صام وصلى. (٥) ينظر: الشرح الكبير ٢٣/ ٣١٩. (٦) في (ظ): لا يصح. (٧) في (م): بصداق الصغيرة. (٨) في (م): لا.