فإنْ عَلِمَ العَيبَ، ولم يأخُذْ أرْشَه؛ كان الأَرْش للمُعتِقِ؛ لأِنَّه أعْتَقَه مَعِيبًا عالِمًا بعَيبِه، فلم يَلزَمْه أرْشٌ، كما لو باعه لِمَنْ يَعلَمُ عَيبَه.
فلو قال: أعْتِقْ عبدَك عن كفَّارتِك ولك خمسةُ دنانِيرَ، فَفَعَلَ؛ لم يجزئه (١) عنها؛ لأِنَّ الرَّقبةَ لم تَقَعْ خالِصةً عن الكفَّارة، وذَكَرَ القاضي أنَّ العِتْقَ يَقَعُ عن باذِلِ العِوَض، وله وَلاؤه.
وفي «المستوعب»: يُجزِئُ الأعرجُ يسيرًا إذا كان يَتمَكَّنُ من المشْيِ.
(وَالْمُجَدَّعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ)، الجَدْعُ: قَطْعُ الأنفِ، والأُذنِ، والشَّفَة، وهو بالأنف أخصُّ؛ لأِنَّ ذلك لا تعلُّق له بالعمل، فهو كمَقطوعِ الأُذُنَينِ، وكنَقْصِ السَّمع.