(وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَاتٍ؛ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ)، قالَهُ عُرْوةُ وعَطاءٌ، وقال ابنُ حامِدٍ والقاضي: هذا المذْهَبُ روايةً واحدةً؛ لأِنَّها أيْمانٌ في مَحالَّ مُختَلِفةٍ، أشْبَهَ ما لو وُجِدَتْ في عُقودٍ مُتفرِّقةٍ.
وعنه: تُجزِئُه كفَّارةٌ واحدةٌ، اختاره أبو بكرٍ، وقال: هذا الذي قُلْناهُ؛ اتِّباعًا لِعمرَ (٣)، والحَسَنِ، وإبراهيمَ، وإسْحاقَ؛ لأِنَّ كفَّارةَ الظِّهار حقٌّ لله، فلم يَتكرَّرْ بتكرُّر (٤) سَبَبِها؛ كالحدِّ.
(١) في (م): يتعلق. (٢) أثر عليٍّ ﵁ تقدم ٨/ ٤٣١ حاشية (٥)، وأثر عمر ﵁: أخرجه عبد الرزاق (١١٥٦٦)، وسعيد بن منصور (١٨٣١)، والدارقطني (٣٨٦٤)، والبيهقي في الكبرى (١٥٢٥٤)، عن سعيد بن المسيب قال: أتى رجل عمر بن الخطاب ﵁ له ثلاث نسوة، فقال: أَنتنَّ عليه كظهر أمه، فقال عمر: «كفارة واحدة»، وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٥٢٥٣)، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عمر ﵁؛ في رجل ظاهر من أربع نسوة، قال: «كفارة واحدة»، صحح إسناده ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٦٠، وقال البيهقي: (هو صحيح عن عمر). (٣) تقدم تخريجه في الحاشية السابقة. (٤) قوله: (بتكرر) سقط من (م).