وقال أبو المعالي: يومئ؛ لأنَّ فوات الشرط لا بدَلَ له، قال: ولو امتنعت القراءة، أو لحِقَه السَّلَس إن صلَّى قائمًا؛ صلَّى قاعدًا، قال: ولو كان قام وقعد لم يحبسه، ولو استلقى حبسه؛ صلَّى قائمًا وقاعدًا؛ لأنَّ المستلقيَ لا نظير (٢) له اختيارًا (٣).
إحداهما: يحرم إلَّا لخوف العَنَتِ، قدَّمه غير واحد، وذكر في «الكافي» و «الفروع» أنَّه قول الأصحاب، قيل (٤): وبعدم الطَّول لنكاح حُرَّة، أو ثمن أَمَة، ذكره في «الرعاية»؛ لقول عائشة:«المستحاضة لا يغشاها زوجها»(٥)؛ ولأنَّ بها أذىً، فحرم وطؤها كالحائض، فإن وطئ أثِم، ولا كفَّارة عليه في الأشهر.
والثَّانية: يباح مطلقًا، وهو (٦) قول أكثر العلماء؛ لأنَّ «حمنة كانت تُستحاض، وكان زوجها طلحة بن عبيد الله يجامعُها»(٧)، و «أم حبيبة
(١) ينظر: الفروع ١/ ٣٩٢. (٢) في (و): يظهر. (٣) قال ابن قندس في حواشي الفروع ١/ ٣٩٢: (أي: لا يكون في حال الاختيار، وإنما يكون في حال الضرورة). (٤) في (و): وقيل. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٩٦٠)، والدارقطني (٨٥١)، والبيهقي في الكبرى (١٥٦٣)، وإسناده صحيح، وأعله البيهقي برواية من رواه عن الشعبي من قوله، وناقشه ابن التركماني. ينظر: الجوهر النقي ١/ ٣٢٨. (٦) في (و): ونص. (٧) أخرجه أبو داود (٣١٠)، والبيهقي في الكبرى (١٥٦٢)، عن عكرمة عنها. وحسن النووي والألباني إسناده، وقد يقال في هذا الأثر ما قاله الحافظ في أثر أم حبيبة الآتي. ينظر: المجموع ٢/ ٣٧٢، صحيح أبي داود ٢/ ١١٦.