وعن أحمدَ: إنْ قَبِلوها فواحدةٌ بائنةٌ، وإنْ ردُّوها فواحدةٌ رجعيَّةٌ، وقاله (١) عليُّ بنُ أبي طالِبٍ (٢).
وصِيغَةُ القَبول أنْ يَقولَ أهلُها: قَبِلْناها، نَصَّ عليه (٣).
(وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ: وَهَبْتُكِ لِنَفْسِكِ)؛ أيْ: فيها من الخلاف ما سَبَقَ، فإنْ ردَّت ذلك، فلَغْوٌ.
وعنه: رجعيَّةٌ.
وإذا (٤) نَوَى بالهبة (٥) والأمرِ والخيارِ الطَّلاقَ في الحال؛ وقع.
تنبيهٌ: لم يَتعرَّض المؤلِّفُ لمسألة البيع، وحُكْمُها: أنَّه إذا باعها (٦) لغيره فلَغْوٌ وإنْ نَوَى الطَّلاقَ، نَصَّ عليه (٧)؛ لأِنَّه لا يتضمَّنُ معنى الطَّلاق؛ لكَونه مُعاوَضةً، والطَّلاقُ مُجرَّدُ إسْقاطٍ.
وفي «التَّرغيب»: في كَونه كنايةً كهبةٍ وجْهانِ.
(١) في (م): وقال. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٢٣٥)، وسعيد بن منصور (١٥٩٧)، وابن أبي شيبة (١٨٢١٧)، والبيهقي في الكبرى (١٥٠٤٦)، عن يحيى بن الجزار، عن علي ﵁ أنه كان يقول: «إن قبلوها فهي واحدة بائنة، وإن ردوها فهي واحدة، وهو أحق بها»، قال أحمد عن يحيى الجزار: (لم يسمع من عليٍّ). وأخرجه عبد الرزاق (١١٢٣٧)، عن قتادة، عن عليٍّ مرسلاً. وأخرجه ابن حزم (٩/ ٣٠٧)، من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي. ورواية خلاس عن علي من كتاب ولم يسمع منه. (٣) ينظر: مسائل حرب، تحقيق فايز حابس ٢/ ٥٦٣. (٤) في (ظ): إذا. (٥) في (م): بالنية. (٦) في (م): باع. (٧) ينظر: الفروع ٩/ ٥١.