وعلى الأُولَى: لَوْ قالَ لإحداهن (١): أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة طَلْقةً، وللبِدعة طَلْقةً؛ وَقَعَتا، ويُدَيَّنُ في غَيرِ آيسة (٢) إذا صارِتْ من أهلِ ذلك، وفي الحُكم وجْهانِ.
تنبيهٌ: إذا قال لِصغيرةٍ أوْ غَيرِ مَدْخولٍ بها: أنتِ طالِقٌ للبدعة، ثُمَّ قال: أردتُ إذا حاضَت الصَّغيرة، أوْ أصيبت (٣) غيرُ المدخول بها؛ دُيِّنَ، والأشْبَهُ بالمذهب: أنَّه يُقبَلُ في الحُكم.
فإنْ قال في طُهْرٍ جامَع فيه: أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة، فيَئِستْ من المحيض (٤)؛ لم تَطلُق، وكذا إن اسْتَبانَ حَمْلُها، إلاَّ على قَولِ مَنْ جَعَلَ طلاقَ الحائض طلاقَ سنَّةٍ، فيَقَعُ.
(وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ، أَوْ قَالَ: لِلْبِدْعَةِ؛ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّه وَصَفَها بما لا تتَّصِفُ به، فَلَغَت الصِّفةُ، وبَقِيَ قَوله: أنتِ طالِقٌ، وذلك يُوجِبُ وُقوعَ الطَّلاق في الحال، وأنْ تكون (٥) واحدةً؛ لأِنَّ ما زاد عليها غَيرُ مَلْفوظٍ به ولا مَنْوِيٍّ.
وكذا قَولُه: أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة والبِدعة، أوْ: أنتِ (٦) طالِقٌ لا للسُّنَّة ولا للبِدعة.