أوْ على لَفْظٍ صريحٍ فأتى بكنايةٍ، أو على تعليقه فنَجَّزَه؛ وَقَعَ.
وإنْ تَرَكَ التَّأْويلَ بلا عُذْرٍ، أو أُكْرِهَ على مُبْهَمةٍ، فطلَّق مُعيَّنةً؛ فوَجْهانِ.
لا يقال: لو (١) كان الوعيدُ إكْراهًا لَكُنَّا مُكرَهِينَ على العبادات، فلا ثَوابَ، مع أنَّه يجوزُ أنْ يُقالَ: إنَّنا مُكرَهونَ عليها، والثَّوابُ بفِضْله لا مُستَحَقًّا عليه عِندَنا، ثُمَّ العبادات (٢) تُفْعَلُ للرَّغبة، ذَكَرَه في «الانتصار».
ويَقَعُ بائنًا، نَصَّ عليه (٣)؛ كحُكْمٍ بصحَّةِ العَقْد، وهو إنَّما يَكشِفُ خافِيًا، أوْ يُنْفِذُ واقِعًا.
ويَجوزُ في حَيضٍ، ولا يكونُ بِدْعةً.
(وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ: أَنَّهُ لَا يَقَعُ حَتَّى يَعْتَقِدَ صِحَّتَهُ)، هذا روايةٌ، واختارها أيضًا في «المُذهب» و «التَّلخيص»؛ لأِنَّ الطَّلاقَ يُفيدُ تحريمَ الحِلِّ، أوْ حَلَّ العَقْدِ، ولم يُوجَدْ في الفاسد واحدٌ منهما، ولأِنَّه نكاحٌ فاسدٌ، فلم يَقَعْ فيه؛ كالمجمَعِ عليه.
وفي «المستوعب»: مَنْ طلَّق في نكاحٍ مُتَّفَقٍ على بُطْلانِه؛ كمَنْ نَكَحَها وهي في عدَّةِ غَيرِه، أوْ نَكَحَها وأختَها؛ لم يَصِحَّ طَلاقُه.
وعنه: أنَّه قال: أحْتاطُ، وأُجِيزُ طلاقَه (٤)، اختاره (٥) أبو بكرٍ.
والأوَّلُ عنه أظْهَرُ.
(١) في (م): لا. (٢) قوله: (فلا ثواب مع أنه يجوز أن يقال … ) إلى هنا سقط من (م). (٣) ينظر: الفروع ٩/ ١٦. (٤) ينظر: الإرشاد ص ٢٧٢. (٥) في (م): واختاره.