(وَلَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ) بِرِضاهَا، (ثُمَّ مَاتَ) السَّيِّدُ، أو وَرِث زوجتَه المكاتَبةَ؛ (انْفَسَخَ النِّكَاحُ) على المذهب، فيُعايَا بها؛ لأِنَّ زَوجتَه تملِكه أو تملِك سَهْمًا منه، فانْفَسَخَ نكاحُها؛ كما لو اشْتَرَتْه.
ولا بدَّ فيها من أمورٍ:
أحدها: أنَّ الحرِّيَّةَ ليست من شروط صحَّة النِّكاح.
وثانيها: أنْ يُزَوِّجَها بإذْنِها.
وثالِثُها: أنْ تكونَ (١) وارِثةً، فلو كان بَينَهما اخِتْلافُ دِينٍ، أو كانت قاتِلَةً (٢)؛ فالنِّكاحُ بحاله؛ لأِنَّها ما مَلَكَتْه، ولا شَيئًا منه.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يُفْسَخَ حَتَّى يَعْجِزَ)؛ لأِنَّها لا تَرِثُه، وإنَّما تملِك (٣) نصيبَها من الدَّين الذي في ذِمَّته.
وفي «الانتصار»: نَصَّ في رواية ابن منصورٍ: أنَّ الدَّينَ يَمنَعُ انْتِقالَ ما يُقابِلُه إلى الورثة (٤)، فعلى هذه: الوصيَّة بمُعيَّنٍ والكتابة تَمنَعُ الانتقال، فلا فَسْخَ.
وعلى روايةٍ: أنَّه لا يَمنَع، فتَنعَكِس الأحكام.
(١) في (ق): أن يكون. (٢) في (ظ): أو كاتب قاتله. (٣) في (ق): يملك. (٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٤٩٩.