فصول الكتاب

وسبعةَ عَشَرَ دينارًا، صار لكلِّ امرأةٍ دينارٌ واحِدٌ، فأصْلُها من اثني عشر، وتعول إلى سبعةَ عشرَ، ومنها تَصِحُّ، ويعايا بها، قال في «عيون المسائل»: ونَظَمَها بعضُهم فقال (١):

قُلْ لمن يَقسِمُ الفرائضَ واسأل … إنْ سألتَ الشُّيوخَ والأحداثا

مات ميتٌ عن سبعَ عشْرَة أنثى … من وجوهٍ شتَّى فحُزْنَ التُّراثا

أَخَذَتْ هذه كما أخذتْ تلـ … ـك عقارًا ودرهمًا وأثاثَا

الثَّانيةُ: الدِّينارِيَّةُ، وهي امرأةٌ، وأمٌّ، وبنتانِ، واثنا عشر أخًا وأختًا لأِبٍ وأمٍّ، رُوِيَ أنَّ امرأةً قالت لعليٍّ: إنَّ أخِي من أبِي وأمِّي مات، وترك ستَّمائةِ دينارٍ، وأصابَنِي (٢) منه دينارٌ واحِدٌ، فقال: «لعلَّ أخاكِ خلَّف من الورثة كذا وكذا؟»، قالت: نعم، قال: «قد اسْتَوفَيتِ حقَّكِ» (٣)، فأصْلُها من أربعةٍ وعِشْرينَ، وتَصِحُّ من ستِّمائةٍ.

وذَكَرَ الشَّيخُ نَصْر المقْدِسِيُّ (٤): أنَّها تُسَمَّى العامِريَّةَ، فإنَّ الأختَ سألت عامِرًا الشَّعْبِيَّ فأجاب (٥) بما تقدَّم.

الثَّالثةُ: مسألةُ (٦) الامْتِحان، وهي أربعُ نِسوةٍ، وخمسُ جَدَّاتٍ، وسَبعُ بَناتٍ، وتسعةُ إخوةٍ، سُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّه يقال في المعاياة: مات رجلٌ،


(١) ينظر: الفروع ٨/ ٢٥.
(٢) في (ق): فأصابني.
(٣) أورده النووي في روضة الطالبين ٦/ ٩١ بصيغة التمريض، ولم نقف عليه.
(٤) هو: نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم المقدسي، الشيخ أبو نصر، فقيه شافعي، من مصنفاته: الحجة على تارك المحجة، الكافي، شرح الإشارة، توفي سنة ٤٩٠ هـ. ينظر: طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ٣٥١.
(٥) في (ظ): فأصاب.
(٦) قوله: (مسألة) سقط من (ق).