لَا تَهَبُ لَهُ إِلاَّ مَخَافَةَ غَضَبِهِ، أَوْ إِضْرَارًا بِهَا بِأَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا)؛ لأِنَّ شاهِدَ الحال يَدُلُّ على أنَّها لم تَطِبْ به نَفْسًا، والله تعالى إنَّما أباحه عِنْدَ طِيبِ نَفْسِها، بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النِّسَاء: ٤]، وظاهِرُه: إنْ لم يَكُنْ سألها فهو جائِزٌ.
وقِيلَ: تَرجِعُ (١) إنْ وَهَبَتْه لدَفْع ضرَرٍ فلم يَندَفِعْ، أوْ عِوَضٍ أوْ شَرْطٍ فلم يَحصُلْ.
وعنه: يَرُدُّ عَلَيها الصَّداقَ مطلَقًا.
ولو قال: هي طالِقٌ ثلاثًا إن لم تُبْرِئْنِي، فأَبْرَأَتْه؛ صحَّ، وهل تَرجِعُ؟ ثالِثُها: تَرجِعُ إنْ طلَّقها، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٢) وغَيرُه.