أصلٌ: يَصِحُّ قَبْضُ المميِّز وقَبولُه بلا إذْنِ وَلِيِّه، وقيل: يَتَوقَّفُ صحَّةُ قَبْضِه فقط على إذْنِه.
ولا تَصِحُّ (١) هِبَةٌ من صَغِيرٍ وسَفِيهٍ، ولو بإذن وَلِيِّهما.
وتصحُّ (٢) الهِبةُ من العبد، وقِيلَ: بإذْنِ سيِّده، وما اتَّهَبَه عبدٌ غَيرُ مكاتَبٍ وقَبِلَه؛ فهو لِسَيِّده، ويَصِحُّ قَبولُه بلا إذْنِ سَيِّدِه، نَصَّ عَلَيهِ (٣)، وقيل: لا يَقبَلُه إلاَّ بإذْنِه.
فإنْ قَبِلَه وقُلْنا: يَملِكُه؛ فهو له دُونَ سيِّدِه، وإلاَّ فلا، ذَكَرَه في «الرِّعاية».
(وَإِنْ أَبْرَأَ الْغَرِيمُ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ)، ولو اعْتَقَدَ أنَّه لَيسَ له عِنْدَه شيء (٤)، ولو قَبْلَ وجوبه (٥)، خِلافًا للحُلْوانِيِّ وغَيرِه، (أَوْ وَهَبَهُ لَهُ (٦)، أَوْ أَحَلَّهُ مِنْهُ)، أوْ أَسْقَطه عنه، أوْ تَرَكَه، أوْ مَلَّكه، أوْ تصدَّقَ به عَلَيهِ، أوْ عَفَا عنه؛ (بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ، وَإِنْ رَدَّ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْبَلْهُ) في المنصوص (٧)؛ لأِنَّه إسْقاطُ حقٍّ، فلم يَفتَقِرْ إلى القَبول؛ كالعِتق، والطَّلاق، والشُّفْعة، وبهذا فارَقَ هِبَةَ المعَيَّنِ؛ لأِنَّه تمليكٌ.
(١) في (ح): ولا يصح. (٢) في (ح): ويصح. (٣) ينظر: المغني ٦/ ٥١. (٤) قوله: (ولو اعتقد أنه ليس له عنده شيء) سقط من (ح) و (ق). (٥) في (ظ): حلوله. (٦) قوله: (له) سقط من (ظ) و (ق). (٧) ينظر: الفروع ٦/ ٣٣٩.