ورُدَّ: بأنَّها لغةٌ حكاها الأزْهَريُّ عن أبي حاتِمٍ، وفي «صحيح البخاريِّ» عن ابن عمر: «وكنتُ شابًّا أعْزَبَ»(٥).
وسَواءٌ تزوَّج الرَّجلُ أوْ لَا، والمرأةُ سَواءٌ كانت بِكْرًا أوْ ثَيِّبًا، وقِيلَ: لا يكون الأيِّمُ إلاَّ بِكْرًا.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَخْتَصَّ الْأَيَامَى بِالنِّسَاءِ، وَالْعُزَّابُ بِالرِّجَالِ)؛ لِقَولِه تعالَى: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [النُّور: ٣٢]، وفي الخبر: «أَعوذُ بالله من بَوار (٦) الأيِّمِ» (٧)، إنَّما أراد به النِّساءَ؛ لأِنَّ العُرْفَ اخْتِصاصُهُنَّ بهذا
(١) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي ١/ ١١٦. وسقط من (ح) قوله: (كشف). (٢) كذا في النسخ الخطية، والذي في المصادر: (حفصة)، وهي حفصة بنت عمر بن الخطاب. (٣) ينظر: الطبقات لابن سعد ٨/ ٨٣، ومستدرك الحاكم (٦٧٥١). (٤) ينظر: الفصيح ص ٣٢٠. (٥) أخرجه البخاري (٣٧٣٨). (٦) في (ح): أسرار. وفي (ظ): (بواز). والبوار: الكساد. ينظر: غريب الحديث للخطابي ١/ ٢٠٠. (٧) أخرجه الطبراني في الكبير (١١٨٨٢)، والخطيب في التاريخ (١٢/ ٤٤٥)، من حديث ابن عباس ﵄، وفي سنده راوٍ مجهول، قال الهيثمي: (وفيه عباد بن زكريا الصريمي ولم أعرفه)، وضعفه الألباني، وذكر أن لبقية ألفاظه شواهد في الصحيح، عدا لفظ: «بوار الأيم»، وأخرج سعيد بن منصور (٦٩١)، عن حكيم بن عمير وضمرة بن حبيب: «أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من كساد الأيامى ويدعو لهن بالنفاق»، وفي سنده: أبو بكر ابن أبي مريم وهو ضعيف، وهو مرسل فإن حكيمًا وضمرة تابعيان، وأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (٣٦٦)، عن مجاهد مرسلاً. ينظر: مجمع الزوائد ١٠/ ١٤٣، الضعيفة (١٦٥١).