وأخواله، وخالاته؛ (صُرِفَ إِلَيْهِمْ)؛ لأِنَّ صِلَتَه إيَّاهم في حياته قرينةٌ تدلُّ على إرادتهم بصِلَتِه هذه، (وَإِلاَّ فَلَا)؛ أيْ: وإن لم يَصِلْهم في حياته؛ فلا يُصرَف إلَيهِم؛ لِمَا ذَكَرْنا، وهذه الرِّوايةُ نَقَلَهَا صالِحٌ، وعبدُ الله، وابنُ هانِئٍ (١)، وصحَّحها القاضي وجماعةٌ.
ونَقَلَ صالِحٌ: إنْ وَصَلَ أغْنِياءَهم أُعْطُوا، وإلاَّ الفقير (٢) أَوْلَى (٣)، وأخَذَ منه الحارِثِيُّ: عَدَم دخولِهم في كلِّ لَفْظٍ عامٍّ.
والأوَّلُ أَوْلَى وأصحُّ؛ لأِنَّ هذا عُرْفٌ في الشَّرع، فيَجِبُ حَمْلُه عَلَيهِ وتقديمُه على العُرْف اللُّغَوِيِّ؛ كالوضوء، ولا وَجْهَ لتخصيصه بذي الرَّحِم المحْرَمِ، وهذا مع الإطلاق، فأمَّا إنْ وُجِدَتْ قرينةٌ لَفْظِيَّةٌ أوْ حالِيَّةٌ تَدُلُّ على إرادتهم أوْ حِرمانهم؛ عُمِلَ بها.
فَرْعٌ: قَرابةُ أُمِّه كذلك.
وعنه: إنْ وَصَلَهُم شَمِلَهم.
ومِثْلُه: قَرابةُ غَيرِه، أو الفقهاء، ويَصِلُ بعضَهم، ذَكَرَه القاضي.
تنبيهٌ: إذا وَقَفَ على أقْرَبِ قَرابَتِه، أو أقْرَب النَّاس إليه؛ قدِّم الأقْرَبُ نَسَبًا وإرْثًا، وابنُه كأبَوَيهِ، وقيل: يُقدَّم عَلَيهما.