و «الشَّرح»: نَصَّ عَلَيهِ في رِوايةِ المَرُّوذِيِّ فِي طَيرَةٍ أفْرَخَتْ عِنْدَ قَوْمٍ، فقضى (١) أنَّ الفِراخَ لصاحِبِ الطَّيرة، ويَرجِعُ بالعَلَف ما لم يكن مُتَطَوِّعًا (٢)، قال أبو بَكْرٍ: هذا مع تَرْكِ التَّعَدِّي، فإنْ تَعَدَّى؛ لم يُحْتَسَبْ له، ولأِنَّه أَنْفَقَ عَلَيه لِحِفْظه، فكان من مالِ صاحبه؛ كمؤنة (٣) التَّجْفِيف.
والثَّاني: لا يَرجِعُ؛ لأِنَّه أنْفَقَ على مالِ غَيرِه بلا إِذْنِه، فلم يَرجِعْ؛ كما لو بَنَى دارَه، وفارَقَ التَّجْفِيفَ؛ لأِنَّه لا تَتَكرَّرُ نَفَقَتُه، بخِلافِ الحَيَوانِ، فربَّما استَغرقَتْ ثَمَنَه، مع أنَّ الشَّعْبِيَّ عَجِبَ مِنْ قَضاءِ عُمَرَ.