(وَإِنْ غَرَسَهَا، أَوْ بَنَى فِيهَا؛ أُخِذَ بِقَلْعِ غَرْسِهِ (٣) وَبِنَائِهِ)؛ أيْ: إذا طالَبَ مالِكُ الأرض؛ لَزِمَ الغاصِبَ ذلِكَ، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (٤)؛ للأثَرِ الحَسَنِ (٥)، ذَكَرَه في «الشَّرح»، وفي «الرِّعاية»: أنَّه الأصحُّ، وفي روايةِ أبي داودَ والدَّارَقُطْنِيِّ من حديثِ عُرْوةَ بنِ الزُّبَيرِ قال: ولقد (٦) أخْبَرَنِي الَّذي حدَّثني هذا الحديثَ: «أنَّ رجلَينِ اخْتَصَما إلى رسول الله ﷺ، غَرَسَ أحدُهما نَخْلاً في أرض الآخَرِ، فَقَضَى لصاحِبِ الأرض بأرْضِه، وأَمَرَ صاحِبَ النَّخْل أنْ يُخْرِج نَخْلَه منها، فلقد رأيتُها وإنَّها لَتُضْرَبُ أصولُها بالفُؤوس، وإنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ»(٧)،
(١) ينظر: الفروع ٧/ ٢٣٣. (٢) ينظر: الفروع ٧/ ٢٣٣، الاختيارات ص ٢٣٩. (٣) في (ح): غراسه. (٤) ينظر: المغني ٥/ ١٨٠. (٥) مراده كما في الشرح الكبير ١٥/ ١٤٤: حديث: «ليس لعرق ظالم حق»، وتقدم تخريجه ٦/ ١١٦ حاشية (١). (٦) في (ح): لقد. (٧) أخرجه أبو داود (٣٠٧٤)، والدارقطني (٢٩٣٨)، والبيهقي في الكبرى (١١٧٧٦)، تفرد بذكر هذه القصة محمد بن إسحاق، وهو حسن الحديث، وحسن إسناده ابن حجر، قال الألباني: (وهذا إسناد رجاله ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه)، لكن يشهد للحديث ما سبق تخريجه في حديث: «ليس لعرق ظالم حق». ينظر: البلوغ (٨٩٧)، الإرواء ٥/ ٣٥٥.