يَدِهِ أمانةً كالودِيعَة.
وقِيلَ: يَجِبُ ردُّها مع القُدْرة إن طُلِبَتْ منه، قَطَعَ القاضِي به في «الخلاف».
وقِيلَ: مُطْلَقًا، ويَضْمَنُه إنْ تَلِفَ مع إمْكانِ ردِّه؛ كعارِيةٍ.
ومُؤْنَةُ الرَّدِّ على مالِكِها في الأصحِّ؛ كمُودَعٍ.
فلو شَرَطَ على مُسْتَأْجِرٍ ضَمانَها؛ لم يصِحَّ الشَّرطُ في الأصحِّ، وفي العَقْدِ؛ وجْهانِ.
(وَإِنْ قَالَ: أَذِنْتَ لِي فِي تَفْصِيلِهِ قَبَاءً، قَالَ: بَلْ قَمِيصًا؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَيَّاطِ، نَصَّ عَلَيْهِ) في روايةِ ابنِ مَنْصُورٍ (١)؛ لأِنَّهما اتَّفَقا على الإذْنِ، واخْتَلَفَا في صِفَتِه، فكان القَولُ قَولَ المأذونِ له؛ كالمضارَبِ، فَعَلَى هذا: يَحْلِفُ الخَيَّاطُ، ويَسْقُطُ عنه الغُرْمُ، ويَسْتَحِقُّ أجْرَ المِثْل.
وقِيلَ: يُقْبَلُ قَولُ ربِّه، اخْتارَهُ المؤلِّف؛ لأِنَّهما اخْتَلَفا في صِفَة الإذْن، فيُقْبَلُ قَولُه فِيهَا؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُ الإذْنِ المخْتَلَف فيها، فَعَلَيهَا: يَحْلِفُ أنَّه ما أَذِنَ في قَطْعِه قَباءً، ويَغرَمُ الأَجِيرُ نَقْصَه، ولا أُجْرةَ (٢) له.
وعَنْهُ: يُعْمَلُ بظاهِرِ الحال، كاخْتِلافِ الزَّوْجَينِ في مَتَاعِ البَيت.
وقيل: بالتَّحالُفِ كالاِخْتِلاف في ثَمَنِ المبِيعِ.
وحُكْمُ الصَّبَّاغِ (٣) إذا قال: أَذِنْتَ في صَبْغِه أحَمْرَ، قال: بَلْ أصْفَرَ؛ كذلك (٤).
(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٧٠٧.(٢) في (ق): ولا أجر.(٣) زاد في (ظ) و (ق): كذلك.(٤) قوله: (كذلك) سقط من (ق).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.