إحداهما: يَصِحُّ، نصرها (٢) في «الشَّرح»، وجزم بها في «الوجيز» وغَيره؛ لأِنَّه يجوز أنْ يُوكِّلَه في شراءِ عَبْدِ غَيرِه، فجاز أنْ يَشْتَرِيَ نفسَه؛ كالمرأة لَمَّا جاز توكيلُها في طلاقِ غيرِها؛ جاز توكيلُها في طلاق نفسها.
والثَّانيةُ: لَا؛ لأِنَّ يَدَ العبْدِ كَيَدِ سيِّدِه، أشْبَهَ ما لَوْ وكَّلَه في الشِّراء مِنْ نفسه، ولهذا يُحكم للإنسان بما في يد غيره.
وفي «المغني» و «الشَّرح»: إنَّ هذا الوجْهَ لا يَصِحُّ؛ لأِنَّ أكثرَ ما يُقَدَّرُ جَعْل توكيلِ العبد كتوكيل سيِّده، ولأِنَّ الولِيَّ في النِّكاح يجوز أنْ يَتَولَّى طَرَفَيِ العقد، فكذا هنا.
وإنْ قال السَّيِّدُ: ما اشْتَرَيْتَ نَفْسَكَ إلاَّ لنَفْسكَ؛ عَتَقَ؛ لِإِقْرار السَّيِّد على نفسه بما (٣) يَعْتق به العبدُ، ويَلزَمُ الْعَبْدَ الثَّمَنُ في ذِمَّته لِسَيِّده؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ وُقوعُ العَقْد له.
وإنْ صَدَّقه السَّيِّدُ وكذَّب زَيدٌ؛ نظرتَ في تكذيبه؛ فإنْ كذَّبه في الوكالة؛
(١) في (ح): وإن. (٢) في (ح): نصره. (٣) في (ق): ما.