وظاهِرُه: مطلَقًا، لكِنْ في «الشَّرح»: إذا أعتقه بمالٍ بِقَدْر قِيمته، أو أقلَّ؛ لم يَجُزْ؛ لعدم الحظِّ فيه.
وظاَّهِرُه: أنَّه لا يجوز عِتْقُه مجَّانًا.
وعنه: بلى لمصلحةٍ، اختاره أبو بكرٍ، بأن تكون له أمَةٌ لها ولدٌ يساوِيانِ مُجْتَمِعَينِ مائةً، ولو أُفْرِدتْ ساوَتْ مائتَينِ، ولا يُمكِن إفرادُها بالبيع، فتعتق (١) الأخرى؛ لتَكثُر قيمة الباقية.
فرعٌ: له هِبةُ ماله بعِوَضٍ، قاله القاضي وجماعةٌ.
(وَتَزْوِيجُ إِمَائِهِمَا) إن كان فيه مصلحةٌ؛ لأِنَّ فيه إعفافَهنَّ (٢)، وتحصينهنَّ عن الزِّنى، ووجوب نفقتهنَّ على الأزواج، والمراد: إذا طَلَبْنَ منه ذلك، أو رأى المصلحةَ فيه؛ لأِنَّه نائبٌ عن مالكهنَّ، وعبَّر في «المحرَّر» و «الفروع» بالرَّقيق، وهو أعمُّ.
وعنه: يجوز لخوف فساده.
وعنه: لا تُزوَّج (٣) أمةٌ؛ لتأكُّد حاجته إليها.
فيتوجَّه على هذا: إذا كان اليتيمُ مستغنِيًا عن خِدْمتها؛ أنَّه يجوز تزويجُها إذا كان فيه مصلحةٌ.
وفي «الرِّعاية»: له تزويجُ عبده بأمَته، وتزويجُها بغير عبده، ولا يُزوِّج عبدَه بغير أمَته.
(وَالسَّفَرُ بِمَالِهِمَا) للتِّجارة وغيرِها في مَواضِعَ آمنة (٤) في قول الجمهور؛ لِمَا رَوَى عبدُ الله بنُ عَمْرٍو مرفوعًا: «من وَلِيَ يتيمًا له مالٌ؛ فَلْيَتَّجِرْ به، ولا
(١) في (ح): بتعين. (٢) في (ق): إعتاقهن. (٣) ق): لا يزوج. (٤) في (قوله: (وغيرها في مواضع آمنة) سقط من (ح).