وظاهره: أنَّه يجوز فَتْحُه في دَرْبٍ نافِذٍ؛ لأِنَّه يَرتفِق (٢) بما لم يتعيَّن بملك أحدٍ عليه، لا يُقال: فيه إضْرارٌ بأهل الطَّريق لِجَعْله نافِذًا يَسْتَطْرِق إليه من الشَّارع؛ لأِنَّه لا يُصيِّرُ الطَّريقَ نافِذًا، وإنَّما يُصيِّرُ دارَه نافِذةً، وليس لأِحدٍ اسْتِطْراقُها.
(وَلَوْ أَنَّ بَابَهُ فِي آخِرِ الدَّرْبِ)؛ أيْ: غير النَّافِذ؛ (مَلَكَ نَقْلَهُ إِلَى أَوَّلِهِ)؛ أيْ: بلا ضَرَرٍ؛ لأِنَّه ترك بعضَ حقِّه؛ لأِنَّ له الاِسْتِطْراقَ إلى آخره، وفي «التَّرغيب»: وقيل: لا محاذيًا لباب غيرِه، وجزم به في «الوجيز»، فعلى الأوَّل: إن أراد نَقْلَه إلى موضعه الأوَّل؛ كان له ذلك.
(وَلَمْ يَمْلِكْ نَقْلَهُ إِلَى دَاخِلٍ مِنْهُ)، وهو تِلْقاءَ صدْر الزّقَاق (٣)، (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، نَصَّ عليه (٤)؛ لأِنَّه يقدِّم (٥) بابَه إلى مَوضِعِ الاِسْتِطْراق له، ولم يَأْذَنْ فيه مَنْ فَوقَه، وقيل: وأسفل منه، ويكون إعارةً في الأشبه، وظاهر نقل يعقوب: يجوز إن سَدَّ الأوَّلَ (٦)، واختاره ابن أبي موسى.
(١) في (ح): المستثنى. (٢) في (ح): مرتفق. (٣) في (ح): الرقاق. (٤) ينظر: المغني ٦/ ٣٨٦. (٥) في (ق): يقدم. (٦) ينظر: المغني ٦/ ٤٤٣.