وهل تكره إراقتُه فيما يُداس؟ فيه روايتان، ويكره في مسجد.
قال الشَّيخ تقي الدِّين:(ولا يُغسَّل فيه ميِّتٌ)، قال:(ويجوز عمل مكان للوضوء للمصلحة بلا محذور)(١).
الرَّابعة: إذا بقي لُمعة من محلِّ الفرض لم يُصِبْها الماءُ؛ فهل يجزئ مسحها؟ على روايتين مع التَّرتيب والموالاة في ظاهر المذهب.
الخامسة: يُكرَه الكلام على الوضوء، والمراد: بغير ذكر الله تعالى، صرَّح به جَمْعٌ.
وكذا السَّلام عليه، وظاهِرُ كلام الأكثر: لا يكره السَّلام، ولا (٢) الرَّدُّ، وإن كان على طهر فهو أكمل؛ لفعله ﵇(٣).
ويستقبل القبلة، وكذا في كلِّ عبادة إلَّا لدليل.
السَّادسة: الحدَثُ يَحُلُّ جميعَ البدن؛ كالجَنابة، قال في «الفروع»: (ويتوجَّه أعضاء الوضوء)، وهو ظاهر.
السَّابعة: يجب الوضوء بالحدَث، وقيل: بإرادة الصَّلاة بعده، وقوَّاه ابن الجوزي، وذكر في «الفروع»: (ويتوجَّهُ قياسُ المذهب: بدخول الوقت لوجوب الصَّلاة إذَنْ، ووجوب الشَّرْط بوجوب المشروط، ويتوجَّه مثله في غسل، قال الشَّيخ تقي الدِّين: وهو لفظي).
فائدة: الحِكمةُ في غسل الأعضاء المذكورة في الوضوء دون غيرها: أنَّه
(١) ينظر: الفروع ١/ ١٩١. (٢) في (و): على. (٣) أخرجه مسلم (٣٦٩)، عن أبي الجهم - هكذا في مسلم، وصوابه كما في البخاري ونبه عليه النووي: الجهيم -، ابن الحارث بن الصمة الأنصاري، قال: «أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ عليه، حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه، ثم رد ﵇».