وما روي:«أنَّه أسهم للمرأة»(١)، فيحتمل أنَّ الراويَ سمَّى الرضخ: سهمًا، ويحتمل أنَّه أسهم لها في شيء خاصٍّ، لا مطلقًا.
والخنثى كامرأة، ويحتمل أن يقسم له نصف سهم ونصف رضخ، كالميراث، قاله في «المغني» و «الشَّرح».
(وَالصِّبْيَانُ)؛ لما روى سعيد بن المسيِّب قال:«كان الصِّبيان يُحذوْن من الغنيمة إذا حضروا الغزو»(٢)، والمراد: إذا كان مميِّزًا، جزم به في «المحرَّر»، وقدَّمه في «الفروع»، ولأنَّه ليس من أهل القتال كالعبد، وقيل: مراهِقًا.
(وَفِي الكَافِرِ رِوَايَتَانِ):
(إِحْدَاهُمَا: يُرْضَخُ لَهُ)؛ قدَّمها في «المحرَّر»، وجزم بها في «الوجيز»؛ لأِنَّه ليس من أهل الجهاد، فرُضِخ له كالعبد.
(١) أخرج ابن أبي شيبة (٣٣٢١٦)، وأبو داود في المراسيل (٢٧٩)، من طرقٍ عن مكحولِ الشاميِّ: «أن النبيَّ ﷺ أَسهَم لنساءٍ بخَيبَر سَهمًا سَهمًا»، وفي رواية ابن أبي شيبة قال: «أَسْهم رَسولُ الله ﷺ للنِّساء والصِّبيانِ والخيلِ»، ومكحول كثير الإرسال، من صغار التَّابعين، ومع ضعف الحديث وإرساله مخالفٌ لما أخرجه مسلم (١٨١٢)، من حديث ابن عبَّاسٍ ﵄: أَنهنَّ كنَّ يُحذَيْنَ من الغَنيمةِ، ولا يُضربُ لهنَّ سَهمٌ من الغَنيمة، وقد تقدَّم تخريجه قبله. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٩٤٥٢)، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو بكر، عمن أخبره عن ابن المسيب قال: عن ابن المسيب: كان يَحُدُّ العبد والمرأة من غنائم القوم، قال: وأقول قولَ ابن عباس في العبد والمرأة يحضران البأس: «ليس لهما سهم معلوم، إلا أن يُحذَيا من غنائم القوم»، وإسناده ضعيف، لأجل المجهول. وقول ابن عباس ﵄ المذكور، أخرجه مسلم (١٨١٢)، فيما أجاب به ابن عباس نجدة الحروري: «إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء؟ وإنه ليس لهما شيء إلا أن يحذيا».