وأمَّا (٣) العاجز عنها باستحباب (٤)، قاله في «المغني» و «الشَّرح».
فرعٌ: لا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي، لكنْ رُوِيَ عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ [العَنكبوت: ٥٦]: «أنَّ المعنى إذا عُمِل بالمعاصي في أرضٍ فاخرُجوا منها»(٥)، وقاله (٦) عطاء.
ويردُّه ظاهر (٧) قوله ﵇: «مَنْ رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده … » الحديث (٨).
(وَلَا يُجَاهِدُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ) لآدَمِيٍّ (لَا وَفَاءَ لَهُ)، وظاهره: لا فرق بين
(١) قوله: (ولا يعيد ما) هو في (ح): من. (٢) في (ب) و (ح): لا رفقة من صلى لزمته. والمثبت موافق للفروع ١٠/ ٢٣٨. (٣) كذا في النسخ الخطية، والذي في الفروع ١٠/ ٢٣٨: (ولا يوصف)، وينظر: المغني ٩/ ٢٩٥. (٤) في (ح): فاستحباب. (٥) تبع المؤلف صاحب الفروع ١٠/ ٢٣٨، ولم نقف عليه من كلام ابن عباس ﵄، وهو مشهور عن سعيد بن جبير وعطاء، خرَّجهما الطبري في التفسير (١٨/ ٤٣٣)، وابن أبي حاتم في التفسير (٩/ ٣٠٧٩)، وغيرهما، وأوردهما في الدر المنثور ٦/ ٤٧٤، ولم يذكره عن ابن عباس ﵄. (٦) في (ب) و (ح): قاله. (٧) قوله: (ظاهر) سقط من (أ). (٨) قوله: (بيده … الحديث) هو في (أ): الخبر. والحديث أخرجه مسلم (٤٩)، عن أبي سعيد الخدري ﵁.