والخلاف مبنيٌّ على أصلٍ، وهو أنَّه إذا أوجب أضحيَّةً؛ لمْ يَزُلْ ملكُه عنها، نَصَّ عليه (١)، وهو قَولُ الأكثر، وقال أبو الخطَّاب: يَزول.
فعلَى هذا: لو عيَّنه، ثمَّ عَلِم عيبه؛ لم يَمْلِك الرَّدَّ، ويملكه على الأوَّل.
وعليهما: إن أخذ أَرْشه؛ فهل هو له، أو كزائدٍ (٢) علَى القِيمة؟ فيه وجهان (٣).
ولو بان مستحَقًّا بعد تعيينه؛ لزِمه بدله، نقله علِيُّ بنُ سعيدٍ (٤)، قال في «الفروع»: ويتوجَّه فيه كأرشٍ.
فرعٌ: إذا عيَّنها، ثمَّ مات وعليه دَيْنٌ؛ لم يَجُزْ بيعُها فيه مطلقًا، خلافًا للأوزاعيِّ.
(وَلَهُ رُكُوبُهَا)؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ رأى رجلاً يَسُوقُ بدَنةً، فقال:«ارْكَبْها»، قال: إنَّها بدَنةٌ، فقال:«ارْكَبْها» في الثَّانية أو الثَّالثة، متَّفَقٌ عليه (٥)، (عِنْدَ الْحَاجَةِ) إلى ظهرها؛ لأنَّ في بعض الرِّوايات:«ارْكَبْها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إليها حتَّى تجد ظَهْرًا» رواه مسلمٌ (٦)، وقال أحمد: لا يَركَبُها إلاَّ عند الضَّرورة (٧).
(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٠٤٤، مسائل صالح ٣/ ٣٢. (٢) في (أ): لزائد. (٣) زيد في (و): لو عينه ثم علم عيبه لم يملك الرد. وتقدمت العبارة قريبًا. (٤) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٣٢. (٥) أخرجه البخاري (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢). (٦) أخرجه مسلم (١٣٢٤)، من حديث جابر ﵁. (٧) ينظر: المغني ٣/ ٤٦٤.