وكذا يتعين بقوله: هذا لله -فيهما-؛ لأنَّه دالٌّ عليه.
(وَلَوْ نَوَى حَالَ الشِّرَاءِ؛ لَمْ يَتَعَيَّنْ بِذَلِكَ)؛ لأنَّه إزالة مِلْكٍ على وجه القُرْبة، فلم تؤثر فيه النِّيَّةُ المقارنة للشِّراء؛ كالعتق والوقْف.
وقال المجْدُ: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّها تصير أُضحيَّة إذا اشتراها بنِيَّتها، كما يتعيَّن الهدْيُ بالإشعار.
فرعٌ: إذا قال: لله علَيَّ ذَبْحُ هذه الشَّاة، ثمَّ أتْلَفَها؛ ضَمِنَها؛ لبقاء المستحق لها.
وإن قال: لله علَيَّ أن أعتق هذا العبدَ، ثم (٣) أتلفه؛ لَمْ يَضْمَنْه؛ لأنَّ القصدَ من العتق تكميلُ الأحكام، وهو حقٌّ للعبد، وقد هَلَكَ.
(وَإِذَا تَعَيَّنَتْ؛ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، وَلَا هِبَتُهَا)؛ لأنَّه «﵇ نَهَى أنْ يُعطَى الجازرُ شيئًا منها»(٤)، فلَأَنْ يُمنَعَ من بَيْعِها من بابِ أَوْلَى، ولأنَّه جعل ذلك لله تعالَى، أشْبَهَ العِتقَ والوقْفَ.
والمذهبُ كما نقله الجماعةُ (٥): أنَّه يجوز نقْلُ الملك فيه، وشِراءُ خَيْرٍ
(١) قوله: (أنه) سقط من (د). (٢) في (ب) و (د) و (ز): بقول. (٣) هنا انتهى السقط من (و) (٤) أخرجه مسلم (١٣١٧)، من حديث علي ﵁. (٥) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٨٣.