(وَ) أَوَّلُ (وَقْتِ الذَّبْحِ: يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ)؛ أي: صلاة العيد، (أَوْ قَدْرِهَا) في حقِّ من لم يصلِّ، وجزم به أكثرهم، فظاهره: أنَّه إذا مضى أحدُ الأمرين؛ دخل وقت الذَّبح إذا مضى قدر الصَّلاة التامة (١).
وظاهره: ولو سُبقت صلاةُ الإمام.
ولا فَرْقَ فيه بين أهل الأمصار والقُرَى، مِمَّنْ يصلِّي العيد وغيرهم؛ لأنَّها عبادةٌ يتعلق (٢) آخرها بالوقت، فتعلَّق أوَّلها به؛ كالصوم.
فعلى هذا: إذا ذبح بعد الصَّلاة قبل الخطبة، أو بعْدَ قَدْر الصَّلاة، وقيل: قدر الخطبة؛ أجزأه لعدم اشْتِراط مُضِيِّ الخُطبة أوْ قدرها؛ لأنَّها سنَّةٌ.
وظاهر كلام أحمد: أنَّ من كان في المصر لا يضحِّي حتَّى يصلِّيَ (٣)، وقاله الأكثرُ، منهم القاضِي وعامَّة أصحابه؛ لما روى جُندَبُ بنُ عبد الله: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ ذَبَحَ قبل أن يصلِّيَ؛ فليذبح مكانها أخرى»(٤).