وإن طاف على سطحه؛ توجَّه الإجزاء؛ كصلاته إليها، وكذا إن قصد في طوافه غريمًا وقصد معه طوافًا بنيَّةٍ حقيقيةٍ (١) لا حكميَّة.
قال في «الفروع»: ويتوجَّه احتمال: كعاطس قصد بحمده قراءة، وفي الإجزاء عن فرض القراءة وجهان.
(وَإِنْ طَافَ مُحْدِثًا، أَوْ نَجِسًا، أَوْ عُرْيَانًا؛ لَمْ يُجْزِئْهُ) في (٢) ظاهر المذهب؛ لما تقدَّم، ولقوله ﵇ لأبي بكرٍ حين بعثه في الحجَّة التي أَمَّره فيها:«ولا يطوف بالبيت عُريانٌ»(٣)، ولأنَّها عبادةٌ تتعلَّق بالبيت، فكانت الطَّهارة والسُّترة شرطًا فيها كالصَّلاة، بخلاف الوقوف.
قال القاضي وغيره: الطواف (٤) كالصلاة في جميع الأحكام (٥)، إلا في إباحة النُّطق.
(وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ)؛ لأنَّ الطَّوافَ عبادةٌ لا يشترط فيها الاستقبال، فلم يشترط فيها ذلك كالسَّعي، (وَيَجْبُرُهُ بِدَمٍ)؛ لأنَّه إذا لم يكن شرطًا فهو واجبٌ، وتركه يوجبه (٦).
وظاهره: سواء أمكنه الطَّواف بعد طوافه على الصِّفة المتقدِّمة أم لا.
وعنه: إن لم يكن بمكَّة.
وعنه: يصحُّ من ناسٍ ومعذور فقط.
وعنه: ويجبره بدمٍ.
(١) في (أ): حقيقة. (٢) في (و): وفي. (٣) أخرجه البخاري (١٦٢٢)، ومسلم (١٣٤٧). (٤) في (ب) و (د) و (و): والطواف. (٥) في (و): الأحوال. (٦) في (أ): بموجبه.