والأَوْلى أن الصوم يفسده (١) كل واحد من محظوراته، والحج بالجماع فقط، والرفث مختلف فيه، فلم نَقُلْ بجميعه، مع أنه يلزم القول به في الفسوق والجدال.
وعنه ثالثةٌ: إن أمنى بالمباشرة فسد، وإلاَّ فلا.
(وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ)، بغير خلافٍ نعلمه (٢)؛ لأنَّها مباشرة عَرِيَت عن إنزالٍ، فلم يفسد به كاللَّمس.
وظاهر كلام الحلواني: أنَّ لنا فيه خلافًا، وما روي عن ابن عبَّاسٍ أنَّه قال لرجلٍ قبَّل زوجتَه:«أفسدت حجَّك»(٣)، ونحوه عن سعيد بن جبير، محمولٌ على الإنزال.
وإن كرَّر النَّظر فأمنى؛ لم يفسد لعدم الدَّليل، وكالإنزال بالفكر، وعليه بدنة في المنصوص، وسيأتي.
(١) في (أ): يفسد. (٢) ينظر: المغني ٣/ ٣١٠. (٣) لم نقف عليه بهذا اللفظ، وقد تبع المصنف ما في الشرح الكبير ٨/ ٣٥٣، والفروع ٥/ ٤٦٣.