مسار الصفحة الحالية:

وخرَّج (١) في «منتهى الغاية»: لا يُمنَعانِ من المنذور؛ كروايةٍ في المرأة في صومٍ وحجٍّ مَنذُورَين.

وفي ثالثٍ: مَنْعُهما وتحليلُهما من نذرٍ مطلقٍ فقط؛ لأنَّه علَى التَّرَاخِي؛ كوجْهٍ لأصحابنا في صومٍ وحجٍّ مَنذُورَينِ.

وفي رابعٍ: مَنْعُهما وتحليلُهما إلاَّ من مَنذُورٍ معيَّنٍ قبل النكاح والملك (٢)؛ كوجْهٍ لأصحابنا في سقوط نفقتها.

قال في «الفروع»: ويتوجَّه إنْ لَزِم بالشُّروع فيه؛ فكالمنذور.

فعلى الأوَّل: إن لم [يحلِّلاهما] (٣)؛ صحَّ وأجزأ، وجزم في «المستوعب»، واختاره ابن البنَّاء: يَقَعُ باطلاً؛ كصلاةٍ في مغصوبٍ، ونَصَّ عليه في العبد (٤).

(وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ؛ فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا)؛ لأنَّه ﵇ أذِن لعائشة وحفصة وزينب، ثمَّ مَنَعَهُنَّ بعد أنْ دَخَلْن فيه (٥)، ولأِنَّ حقَّهما واجبٌ، والتَّطوُّع لا يلزم بالشُّروع، ولهما المنعُ ابتداءً، فكذا دوامًا؛ كالعارية، بخلاف الحجِّ.

(وَإِلاَّ فَلَا)؛ أي: إذا كان منذورًا؛ لم يكن لهما تحليلُهما منه؛ لأِنَّه يتعين (٦) بالشُّروع فيه، ويجب إتمامه كالحجِّ.

وظاهِرُه: لا فَرْقَ بين أن يكون متعيِّنًا أو مطلَقًا.


(١) في (د): وصرحا، وفي (ز) و (و): وصرح. والمثبت موافق لما في الفروع ٥/ ١٣٤، والإنصاف ٦/ ٥٧١.
(٢) قوله: (والملك) سقط من (أ) و (ب).
(٣) كذا في (و)، وهو الموافق لما في الفروع (٥/ ١٣٥)، وفي الأصل وبقية النسخ: (لم يحلَّلاها).
(٤) في (ز): العيد. وينظر: الفروع ٥/ ١٣٥.
(٥) أخرجه البخاري (٢٠٣٣)، ومسلم (١١٧٢).
(٦) في (أ): متعين.