وأمَّا الحجُّ والعُمرةُ؛ فيلزم إتْمَامُهمَا؛ لاِنْعِقاد الإحرام لازِمًا، فإن أفسدهما، أو فسدا؛ لزمه القضاءُ.
وعنه: لا يَلزَمُ القضاءُ، حكاها في «الهداية» و «الانتصار». قال المجْدُ: لا، أحسبها سهوًا (٢).
فَرعٌ: إذا قطع الصَّوم ونحوه؛ فهل انْعَقَد الجزءُ المؤدَّى، وحصل به قربةٌ، أم لا؟
وعلى الأوَّل: هل بطل (٣) حكمًا أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطَّاب، وقطع جماعةٌ ببطلانه وعدم الصِّحَّة.
وفي كلام الشَّيخ تقيِّ الدِّين: أنَّ الإبطال في الآية: هو بطلان الثَّواب، قال: ولا نسلم (٤) بطلان جميعه، بل قد يثاب على ما فعله، فلا يكون مبطلاً لعمله (٥).
(وَتُطْلَبُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ)؛ لشرَفها وعِظَمها وبركتها، وسُورتها مكِّيَّةٌ، نقله الماوَرْديٌّ عن الأكثرين، وقيل: مدنيَّةٌ، نقله الثَّعْلَبِيُّ عن الأكْثَرين، وذَكَرَ
(١) ينظر: الفروع ٥/ ١١٩. (٢) في الفروع ٥/ ١١٩، والإنصاف ٨/ ٣٣٨: لا أحسبها إلا سهوًا. (٣) في (أ): يبطل. (٤) في (أ): ولا يسلم، وفي (د) و (و): ولا نعلم. (٥) ينظر: الفروع ٥/ ١٢٢، الاختيارات ص ١٦٥.