(وَيُكْرَهُ يَوْمُ (١) النَّيْرُوزِ، وَالمِهْرَجَانِ)، هما عيدان للكفار، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ:(النَّيرُوزُ اليومُ الرَّابعُ من شهر الرَّبيع، والمهرجان: اليوم التَّاسِعَ (٢) عشَرَ من الخريف) (٣)؛ لما فيه من مُوافَقَة الكُفَّار في (٤) تعظيمهمَا.
واخْتارَ المجْدُ: عدمها (٥)؛ لأِنَّهم لا يُعظِّمونَه بالصوم كالأحد.
(إِلاَّ أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً)، هو راجِعٌ إلَى صَوم يوم الجمعة وما بعدَه؛ لأِنَّ العادة لَها أثَرٌ فِي ذلك؛ لقوله ﵇: «لا تَقَدَّموا رَمَضانَ بصَومِ يوم أوْ يَومَينِ، إلاَّ رجلاً كان يصوم صومًا (٦) فلْيَصُمْه» متَّفقٌ عليه (٧).
مسألةٌ: يُكرَه الوِصالُ، وهو أنْ لا يُفْطِرَ بين (٨) اليومَينِ أو الأيَّام، فِي قَول أكْثَرِ العلمَاء، إلاَّ من النَّبيِّ ﷺ؛ فمباح (٩) له، ولا يُكرَه إلَى السَّحَر، نَصَّ عليه (١٠)، وتَرْكُه أَوْلَى.
(١) قوله: (ويكره يوم) في (ب) و (د) و (ز) و (و): ويوم. (٢) في المطلع ص ١٩٢: السابع. (٣) لم نجده في كتبه المطبوعة، وعزاه في المطلع ص ١٩٢ للزمخشري في مقدمة الأدب. (٤) في (أ): من. (٥) في (ب) و (د) و (ز) و (و): عدمهما. (٦) في (د) و (ز) و (و): يومًا. (٧) أخرجه البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢). (٨) في (و): بعد. (٩) في (د) و (و): فيباح. (١٠) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١٢١١. (١١) ينظر: المغني ٣/ ١٦٩.